الاثنين، 25 يوليو 2011

مخططات غربية لا مصالح ليبية !!




لندن (رويترز) - نقل عن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا قوله يوم الاثنين أن الزعيم الليبي معمر القذافي وأفراد أسرته يمكن أن يبقوا في ليبيا في إطار اتفاق سياسي لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر بشرطة التنازل عن السلطة.

وقال زعيم المعارضة مصطفى عبد الجليل لصحيفة وول ستريت جورنال أن الزعيم الليبي وأفراد أسرته يمكن أن يبقوا في البلاد ما دام لزعماء المعارضة القدرة على تحديد مكان إقامتهم والظروف التي يقيمون في إطارها داخل البلاد.

ويمثل عرض عبد الجليل فيما يبدو موقفا مغايرا تماما لزعيم المعارضة الليبية المتمركزة في بنغازي. وحتى الآن كانت المعارضة تصر على ضرورة رحيل القذافي


لقد أسند الأمرُ في ليبيا إلى غير أهله!!
مصطفى عبد الجليل ومعه مَن معه – من الذين يوافقونه على ما يفعل – يسيرون في مشروع غربي
يسعى للحفاظ على حياة القذافي والمجرمين من حوله، كما يسعى لبسط سلطة أوروبا على ليبيا.

موافقة عبد الجليل هذه أتت بعد تصريحات فرنسية صبّت في نفس المعاني هذه، حيث:
اشترط وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه اليوم الأربعاء ابتعاد العقيد معمر القذافي عن الحياة السياسية إذا ما أراد البقاء في البلاد جاعلا من ذلك شرطا لوقف إطلاق النار أيضا.

 وقال جوبيه "من الاحتمالات المطروحة أن يبقى في ليبيا لكن شرط أن يبتعد بكل وضوح عن الحياة السياسية الليبية. هذا ما ننتظره قبل بدء العملية السياسية لوقف إطلاق النار".


وقد حدّد عبد الجليل ثلاثة سيناريوهات لمصير القذافي فقال:
الحرب ستنتهي بأحد ثلاثة تصورات إما أن يستسلم القذافي وإما أن يفر من البلاد وإما أن يقتله أحد حراسه أو قوات المعارضة أو يعتقلونه.

فلا تجد في كلماته ما يدلّ بوضوح على عزيمة عنده على الوصول إلى طرابلس لقتله أو اعتقاله، بل الأمر متروك لاحتمالات لا تخطيط فيها ولا عمل لها.

إنّ المجلس الانتقالي في ليبيا لا عمل له الآن إلا تنفيذ سياسات غربية، بعد أن رهن نفسه للغرب بعد أن استدعى جيوشهم لتضع يدها على ليبيا، وبعد أن رهن نفسه والليبيين للمعونات الغربية واشتراطاتها.

ولكي نعلم عِظمَ هذه الجريمة التي يخطط لها عبد الجليل ومن هم خلفه، أو من هو خلفهم، لزم أن نضع الأمور في نصابها تذكيراً:
إن ما قام به مجرم ليبيا " القذافيّ "  يفوق بمراحل ومراحل مسألة بقائه أو تخليه عن السلطة، والبحث في مسألة بقائه في ليبيا هو ومن معه من عدمه هو تقزيم مخلّ ومقيت للقضية!!
فالقذافي قد قتل وعذّب وشرّد عشرات الألوف من مسلمي ليبيا.
واغتصب هو ومرتزقته من ليبيين وأفارقة وغيرهم نساء المسلمين وبناتهم.
ودمّر، ولا يزال يدمّر، ليبيا حجرها وشجرها وبشَرَها بشراسة الأعداء الذين لا يردعهم دين ولا أخلاق ولا ذمّة.

وكان من قبلُ قد نهب البلاد، وسلّم خيراتها للغرب من ايطاليين وفرنسيين، وجع منها أرضاً مقتطعة له ولأبنائه ومن والاهم.
وهذا الذي خاطب شعب ليبيا الحرّ متسائلاً:من أنتم؟ وقد صدق حين سألهم، فعهده بهم عهد العبيد المطيعين، عهد الأذلاء الذين امتهن كرامتهم وسفك دمائهم دون رقيب ولا حسيب، وتناسى أنهم أهل عزّة وكرامة وإباء...والمشانق تشهد على بطولاتهم، وتغافل عن أنهم سادة أحرار بدينهم...والسجون وجدرانها تُقسم بذلك.

هذا القذافي يا عبد الجليل  لا مكان له بين الأحرار الكرام، ولا على أرض ليبيا الطاهرة
لا فوقها ولا في بطنها بعد أن ينال جزاءه...بل البحر أولى به يقذفه في أيّة تهلكة يقررها ربّ البحر.

إنك يا عبد الجليل بمهاتراتك هذه التي ترددها خلف من رهنت نفسك لهم ولقراراتهم تؤذي مسلمي ليبيا في دمائهم وأعراضهم وكلّ حياتهم.
ولكي تكون من جنس شعبك، لا بدّ أن تنظر بعيونهم وتفكّر بعقولهم، وتعمل لمصلحتهم
فهذه الحرب التي تسعى لوقفها لم يبادروا بها هم، ولم يقرّروها هم، بل فرضها عليهم الخبيث القذافي وأثخن فيهم
ووقف الحرب لا يكون بقرار القذافي ولا أسياده، هو من بدأها وقرّر خوضها ووضع شروطها، لكن من يوقفها ويضع شروط وقفها هم أحرار ليبيا الذين قهرهم هذا المجرم تحت سمع وبصر أسياده الذين يتباكون الآن على دماء الليبيين وتتباكى معهم بكاء التماسيح!!

ثوار ليبيا يجب أن يقرّروا في أمرك وأمر من معك، فهم أعلم منك بما يجب أن يكون عليه مصير القذافي، هم الذين يصرخون ليل نهار أن لا حوار ولا تفاوض معه، ولا بقاء له في ليبيا.
يا عبد الجليل:
إما أن تكون مع أهلك الذين عاشوا عقود الذّل والمهانة وتضييع الكرامات من قبل هذا المجرم وأعوانه ومن خلفهم أسيادهم الأوروبيين فتنطق بلسانهم وتعبّر عن حالهم...فتطلب قتل القذافي وخلعه وأزلامه من جذورهم الدنيوية وأسبابها.
أو أن تصبح عبداً لسيّد غربي مُطاع، تنفذ مخططاته وتهيئ له أسباب تمكّنه من ليبيا وأهلها.
والحال الذي أنت عليه اليوم يشير للخيار الثاني بلا جدال.
واعلم أن الله غالب على أمره، ولا يرضى الذلّة لعباده، ويقصم من يعادي من قال: لا اله إلا الله محمد رسول الله
طال الزمن أو قصر.

السبت، 16 يوليو 2011

عندما يضيق فهمهم للإسلام فيصبح بحجم ... " البكيني"




تطالعنا الأخبار يوماً بعد يوم بما يندى له الجبين، فبدل الحزم والحسم والوضوح والتمايز، نسمع أصواتاً تنادي بما يؤذي عقيدتنا، وتدعو إلى فقدان المروءة والنخوة بعد أن أصاب أصحابها زلزال أفقدهم توازن عقولهم وسلامة علاقتهم مع أمتهم!!
استبشر الملايين من المسلمين خيراً بعد – وفي خضمّ – الثورات على الذلّ والتبعية وضياع الكرامة والإمعان في إبعاد الناس عن الأخلاق السويّة والأحكام الربانيّة..
استبشروا ولاح على وجوههم أملُ التحرّر من الانقياد للغرب وزيف عقائده وضلال قناعاته ومفاهيمه، بتخلصهم من رموز التبعية للغرب من حكام وأزلام، إذ نحن في نهاية المطاف مسلمون لله، عبيد للواحد الأحد، نرضى بما رضي لنا، ونرفض كلّ ما كان من عند غيره، فالذي سيحاسبنا يوم العرض هو الله، وحين تُنشر الصحفُ لا يفلح حينها إلا من كانت حياته لله خالصة لا لغيره سبحانه...
غير أنّ المزيّفين لدين الله، المزيّفين لأحكام الله، لا يتعظون ولا يرعوون، مهما رأت أعينهم من العبر والمواعظ..
يعيشون عيشة المنهزمين في شخوصهم بعد أن قبلوا أن يكونوا منهزمين في اعتقادهم
فراحوا يزيّفون ويفترون على أحكام الله، ويمسّون مشاعر المسلمين بسوء فاحش فاضح حين يُطالبون بما يخالف دين الله جهاراً نهاراً!!
والأنكى من ذلك والأفظع أن يعتبروا ما يطالبون به ويسعون له من علامات التقدّم والإنفتاح!!
ودليل على عدم الانغلاق!!
فجعل أحدهم الإسلام ضيّقاً كما " البكيني"
ويريدون جعل الناس يترنحون ترنّح المخمورين!!
حتى لا يُتهم المسلمون بالتخلف ومعاداة الحضارة ومنابذة الفنون والسياحة!
فأطلّ راشد الغنوشي برأسه قائلاً: أنّه لن يحظر الخمور ولباس البحر في تونس.
وأضاف:
"إن الإسلام لا يتعارض مع مبدأ الوسطية والاعتدال ما دام يحترم العادات والتقاليد وان عدم حظرنا للخمور لا يعني مناصرتنا لها، بل نعتقد بأنها ضارة، ويجب الحد من الطلب على الكحول، مشددا على ضرورة عدم إرغام التونسيين على القيام بأشياء معينة، لكن يجب إقناعهم."
عدم حظره للخمور لا يعني مناصرته لها!!
فماذا يعني اذن يا غنوشي؟
عدم الحظر = السماح
السماح عنده لا تعني المناصرة،
فيكون معنى قوله: أنه لن يناصر، أي لن يدفع بشدة باتجاه السماح للخمور.
ألا يعلم هذا المفتري على أحكام الله أن مجرّد السكوت عن الحرام جريمة؟
ما وصل إلى مداركه ومسامعه أن المنكر يجب أن يُنكر؟
ومنذ متى يُقال بأن الناس – المسلمين منهم تحديداً- يُعمل على " إقناعهم" ؟
هل الأحكام الربانية موضع نقاش وإقناع أم موضع تنفيذ؟
فما قوله بالزنا؟ وبالسرقة؟ وبالربا؟...هل كان الإجراء العملي في عهد نبي الله وصحابة نبي الله وتابعيهم أنهم كانوا يعملون على إقناع الناس؟؟
فإن لم يقتنع الناس يا غنوشي فما العمل؟
لن أنتظر جوابك فقد أجبتنا، وإجابتك واضحة، فقد شدّدت على ضرورة عدم إرغام التونسيين على القيام بأشياء معينة.
وطالما كان حديثك عن العري " البكيني" والخمور فيكون معنى قولك "بأشياء معينة" هي ذاتها الخمر ولباس البحر!!
ولا غرابة، فقد دلّلتَ على عظيم احترامك لتركيا ونظامها، ذاك النظام العَلماني المحارب لكلّ من يريد أن يعود بالمسلمين إلى شريعة ربهم، ذاك النظام الذي سبق " البكيني" الذي تدعو إليه بافتتاح " شاطئ للعراة" على أرض الخلافة الإسلامية...فإن كان ذاك النموذج الذي تسعى للوصول إلى ما وصل إليه فأنت عَلماني بامتياز، معادٍ لتطبيق شرع الله بشهادة لسانك على ذاتك!!

وقد سبق أن طالبت بما يخالف دين الله صراحة فقلت أنك تريد "علمانية جزئية"!!
نعلم معنى مصطلح العَلمانية، ولا ينكر أصحاب هذا المصطلح  أنّ معناه: فصل الدّين عن السياسة، فصل الدّين عن الحياة، فصل الدّين عن الدولة...
ومن متطلبات هذا الفصل الآكدة: أن يكون التشريع للبشر لا لربّ البشر.
فأنت تطالب هنا بما يطالب به من لا دين عنده، ومن لا يريد أن تكون حياته سائرة منضبطة بأحكام الله بل بأحكام البشر وعقولهم.
واستخدامك لكلمة " جزئية" هو تلبيس وتضليل وامتهان للعقول.
اعلم أيها الغنوشي أنك جبان مضبوع..
إذ لو لم تكن جباناً لأعلنتها صراحة أنك لا تريد أن يرجع المسلمون لدين الله، لذا تراك تضلّل وتزيّف وتزخرف الكلام لتضع أحكام الله في غير مواضعها، وتسارع لإرضاء بريطانيا التي أبهرتك وأعمت بصيرتك، لذا تراك تفاخر بحضارتها وقيما ومفاهيمها... ويكأنّ الإسلام، دين ربّ العالمين، يخلو من الحضارة والقيم والمفاهيم!!
ولقد سبق لسانُك مكنونَ قلبك حين هاجمت – بوقاحةٍ – حزبَ التحرير ودعوته وعمله للخلافة الإسلامية واتهمته بالجهل وغيره.
لكنها سنّة الحياة يا غنوشي، بما فيها من عضّ على أحكام الله بالنواجذ حين يطلّ أمثالك، ومن تضييع لأحكام الله كما يفعل –أيضاً- أمثالك.
اعلم يا سيّد غنوشي أن تونس وأهلها مسلمون، وأنهم رزحوا تحت الذلّ والظلم لعقود، ذاك الذلّ كان برعاية الغرب عن طريق عميلهم زين العابدين، فكانت نهايته كما تعلم، وحين يسلك الغرب الآن سلوكاً مختلفاً بالتضليل والاستعباد عن طريق مدّعي الدّين، ومدّعي النهضة فإنّه لن يفلح!!
فوعي الناس في ازدياد مضطرد، ورجوعهم لحظيرة الإسلام أضحت قاب قوسين أو أدنى..
وقد سبق أن طالب الواعون من أهل تونس الأبية الشيخ سلمان العودة باعتذار علني لهم لأنه امتدح زين العابدين ونظامه يوماً ما، ولأنّه ادّعى أن حرية المسلمين قائمة فيما يتعلق بشعائر دينهم
واعلم أخيراً أنك تسير بعكس اتجاه تطلعات المسلمين وإرادتهم، فهم نبذوا وينبذون كلّ ما ليس من دين الله، وأنت تأبى إلا أن تحاول الترويج لبضاعة فسدت عند أهلها وتريد أن تجد لها سوقاً في بيئة ليست بيئتها!!