الاثنين، 12 ديسمبر 2011

كاتب أمريكي يحذر من مؤامرة مشتركة بين المجلس العسكري و أمريكا




  
 طالب إريك مارجوليس، الصحفي والكاتب الأمريكي المخضرم، الغرب باغتنام الفرصة التاريخية والعمل مع جماعة الإخوان المسلمين، والاعتذار إلى المصريين عن دعمهم الطويل لديكتاتورية نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ووحشيته.
 
 وقال إريك في مقال نشرته صحيفة (خليج تايمز) الإماراتية الناطقة بالإنجليزية: إن الإخوان جماعة محافظة ومعتدلة، تركِّز على القضايا الاجتماعية والوضع السياسي الداخلي في مصر، مضيفًا أن المصريين يريدون وظائف وسكنًا وطعامًا وتعليمًا وإنقاذ الاقتصاد المنهار وليس الجهاد العالمي.
 
 وكشف عن مؤامرة يقوم بها داعمو المجلس العسكري كأمريكا والكيان الصهيوني وبعض وسائل الإعلام الغربية التي وصفها بالمضللة؛ هدفها تشويه صورة الإخوان المسلمين، والتحذير من أنهم يسعون إلى تحويل مصر إلى إيران أخرى.
 
 وقال إنه في الوقت الذي يريد فيه الشعب المصري الديمقراطية يريد المجلس العسكري أن يكون له زعامات سياسية، ويتدخل في السياسات لحماية مصالحه؛ بحجة الأمن القومي، وهي نفس المطالب التي استخدمها الجيش التركي منذ عقود لمنع الديمقراطية، وأضاف أن المجلس العسكري يرفض التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وأمريكا منشغلة بالسعي للحفاظ على التحالف بين مصر والكيان الصهيوني الذي يرفضه المصريون.
 
 وأشار إلى أنه في الوقت الذي تتحدث فيه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن دعم الديمقراطية في مصر، تتدفق شحنات مكافحة الشغب المصنوعة في أمريكا جوًّا إلى مصر، والتي تشمل الغاز والرصاص المطاطي والهراوات.
 
 وأضاف أن وزارة الخارجية الأمريكية تدعم على استحياء الثورة المصرية لكن القوة الحقيقية في السياسة الخارجية الأمريكية هي البنتاجون "وزارة الدفاع" التي تقف وراء المجلس العسكري.
 
 وقال إنه في الوقت الذي يريد فيه الشعب المصري الديمقراطية الحقيقية والحكومة المنبثقة عن برلمان منتخب يقاتل المجلس العسكري ومن ورائه حلفاؤه الغربيون لإبطاء التحول الديمقراطي الحقيقي، والحفاظ على امتيازاتهم وسلطاتهم.
 
 وكشف عن تلقي المؤسسة العسكرية المصرية سنويًّا من أمريكا 3 مليارات دولار في شكل أموال وأسلحة؛ بالإضافة إلى ملايين غير معلنة تصل عبر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" والبنتاجون، فضلاً عن ملايين الدولارات كمساعدات اقتصادية.
 
 وأشار إلى أن أمريكا تحتفظ بتزويد الجيش المصري بالأسلحة الرئيسية وقطع الغيار، كما أن أهم وكالات الاستخبارات والأمن الأمريكية لديها مراكز كبيرة في القاهرة لحماية النظام، ونصف واردات مصر من الغذاء تمولها أمريكا.
 
 وأكد أن العديد من جنرالات الجيش المصري التحقوا بالكليات العسكرية الأمريكية، وحصلوا على دورات هناك؛ حيث تمَّ فحصهم هناك بعناية من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، والتحقوا بالمؤسسة العسكرية الأمريكية وصناعة السلاح، مثلهم مثل جنرالات الجيش التركي على الأقل منذ 9 سنوات، في مقابل أن تصبح مصر حليفًا للكيان.
 
 وأضاف أنه من اللافت للنظر حجم النفاق الأمريكي والبريطاني والفرنسي والكندي الذي يمارس اليوم، والذي يزعمون فيه أنهم يدعمون الديمقراطية؛ على الرغم من أنهم ظلوا لأكثر من 30 عامًا يدعمون الأساليب الإرهابية التي استخدمها نظام مبارك ضد شعبه تحت الوصاية والحماية الأمريكيتين





الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

مجلة بريطانية : 20 مليار دولار خرجت من سوريا و نظام الاسد يترنح و التهديد المباشر يأتي من الاقتصاد


تحت عنوان " الضغط على الاسد " كتبت مجلة " الايكونوميست" البريطانية ان نظام بشار الأسد يترنح لافتة الى ان التهديد المباشر يأتي من الاقتصاد حيث انخفض النشاط التجاري بنحو النصف وفقا لرجال الأعمال والمحللين. وقال احد مالكي شركة مبيعات زيوت للسيارات انخفضت بنسبة 80 ٪. واضاف "ان هذا المنتج ليس بمادة فاخرة" .
 كما عمدت معظم الشركات الى اقالة الموظفين أو تخفيض الأجور أو كليهما. وفقا لتقديرات تقريبية ، تضاعف معدل البطالة هذا العام من حوالي 10 ٪.
 المسئولون يشعرون بالقلق من ان امدادات الحبوب منخفضة ونقص الغذاء يمكن أن يأتي في وقت قريب. معدلات التجارة انخفضت ما بين 30 ٪ و 70 ٪ ، اعتمادا على نوعها ، وكان ذلك قبل الشروع في جولة جديدة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي ، الشريك التجاري الأكبر لسورية.
 جفت الاستثمارات الأجنبية ، التي تم بناء النمو السوري عليها في السنوات الأخيرة ، بزيادة.كما ان الرئيس السوري بشار الاسد تحدث في خطابه الأخير عن خطر "الانهيار الاقتصادي".

 و رغم ان المالية العامة في ورطة عميقة فإن الرئيس السوري رفع رواتب موظفي الحكومة وقدم إعانات مختلفة لإرضاء الجماهير. الاسد لا يستطيع القيام بذلك و ربما الحكومة ستطبع المال لتلبية وعودها والتضخم الجامح سيؤدي الى تأجيج مزيد من الغضب الشعبي والودائع النقدية ستصبح عديمة القيمة.

 المجلة تابعت تقول :"ان هروب رؤوس الأموال متفشي حيث يتحدث السائقون اللذين يعملون على خط دمشق - بيروت عن انتقال زبائن المصرف في دمشق مباشرة الى مصارف بيروت و هم يحملون حقائب كبيرة. ووفقا لأحدى التقديرات ، فقد غادر 20 مليار دولار من سوريا منذ اذار مارس مما سبب ضغوطا على الليرة السورية. وقد رفعت الحكومة أسعار الفائدة لإبطاء هروب رؤوس الأموال كما حدا بأحدى شركات الهاتف الخلوي التي تسيطر عليها عائلة الأسد الى بث رسائل لحث الناس على وضع الأموال في حساباتهم مرة أخرى.

 و مع عدم استبعاد دور المصارف فقد قدمت على مدى السنوات القليلة الماضية ، حوالي 60 ٪ من القروض في سورية الى الناس لشراء سيارات خاصة بهم و لكن العديد من الناس الان لم يعد بإمكانهم مواكبة دفع المستحقات.

 مجلة "الايكونوميست" نقلت عن احد التمولين الذي قال : "إذا حصل تخلف عن الدفع في احد البنوك الصغيرة ، فأننا كلنا سنسقط." و قد لجأت بعض الفروع الى عرض ملايين من الدولارات في حزم مكدسة لطمأنة المستهلكين القلقين. فيما عمد البعض الاخر الى إبقاء ما يكفي من النقود في خزائنهم لتسديد ما يقرب من نصف المودعين على الفور.

 "نحن نتجه الى جدار من الطوب" ، كما يقول الرجل المسؤول عن عدة نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. مع افلاس النظام ، يرجح ان تسعى النخبة الى انقاذه. هذا ما قاله رامي مخلوف ، أغنى رجل في سوريا وابن عم الرئيس ، خلال مؤتمر صحفي في الآونة الأخيرة. بعد أن تعهد بالتخلي عن جزء من ثروته ، وأضاف : "أدعو قادة الأعمال في سورية لمتابعة هذا المثال لأن أمتنا في حاجة للدعم. لقد حان الوقت للعطاء بدلا من الاخذ ".

 لكن قادة الصناعة في سورية فمنهم من يتساءل "هل يجب الخروج من السفينة" ، كما يقول أحدهم. و منهم من يعمد الى اخذ اولادهم من المدارس الخاصة في دمشق لإرسالهم إلى الخارج وقد أعطى أحد رجال الأعمال البارزين الذين يتباهي بقربه لفترة طويلة من الرئيس الاسد الى سفير غربي قائمة لما يمكن افتراضه خلافات مع النظام "فقط من أجل ملفي الخاص" ، كما يقول.
 رجل اعمال اخر تبرع بالدم آخر لدعم المتظاهرين كما في حمص ، المدينة الثالثة في سوريا ، حيث بدأت الشركات تدفع نفقات المحتجين.

 المجلة تابعت "مركزية النظام الأسد تنهار و عائلة الرئيس هي من طائفة أقلية هي العلويين، و تمثل حوالي 10 ٪ من السكان. الاسد الاب استولى على السلطة عام 1970 و توصل الى صفقة مع التجار الاغنياء، الذين هم في الغالب من الاغلبية السنية ، الذين يشكلون 75 ٪. في مقابل الدعم السياسي وتعهد النظام لحماية ثرواتهم.
 تحول التجار الى أغنياء ولكن القليل من ال الاسد او محاسيبهم العلويين دفع بهم الجشع الى التصرف مثل المافيا، مطالبين بحصة من كل شيء" .

 الآن هناك عدد متزايد من التجار يعتقد أن النظام أصبح سيئا لرجال الأعمال. انهم يعتقدون انه بدلا من ضمان الاستقرار ، فأنه سبب رئيسي لعدم الاستقرار ، و يتعمد الى اذكاء التوترات الطائفية لتخويف الناس من الشارع.