الأربعاء، 21 مارس 2012

خبر وتعليق:





الخبر:
" لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب توافق على اقتراح إنشاء بيت
المال.
 قررت لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب تشكيل لجنة لإعداد قانون
 لإنشاء "بيت المال" كهيئة مستقلة تقوم بجمع الزكاة وتوصيلها إلى
 الفقراء، وأكدت اللجنة أن الهيئة لن تكون بديلة عن مصلحة
الضرائب، وأن أداء الزكاة من خلالها سيكون اختياريا.

 جاء ذلك خلال مناقشة الاقتراح الذي تقدم به نائب حزب النور
محمد طلعت، وطالب فيه بإنشاء بيت مال تجمع فيه الزكاة
والعشور وتوزع على الفقراء وعمل مشروعات صغيرة
ومتوسطة، على أن يحل هذا البيت محل مصلحة الضرائب،
 وقال: هذا البيت حلم طال انتظاره وسيكون نواة
لعودة الخلافة الإسلامية."


التعليق:

يقول المولى سبحانه:
[ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ
 لَا يَعْلَمُونَ [الجاثية : 18] صدق الله العظيم.

قال ابن عباس:-"علي شريعة"أي على هدي من الأمر.
 وقال قتادة : الشريعة الأمر والنهي والحدود والفرائض.
 وقال مقاتل: البينة لأنها طريق إلى الحق.

وقال صاحب رسول الله صلوات الله عليه حين توقف نفر من المسلمين
عن إخراج زكاة أموالهم بعد وفاة النبي صلوات الله عليه:
" لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه
وسلم لقاتلتهم عليه"

يا مَن انتخبكم الناس وهم يظنون أنكم جئتم لتطبيق دين الله:
إنّ أحكام الله تعالى يأخذ بعضُها برقاب بعض
إنّ من ادعى أنه مسلم ويعمل لدين ربّه لا يفرّق بين أحكام الله تعالى
فيأخذ بعضها ويترك جلّها، يقول الحق سبحانه:
" ....َأفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ
 يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ
إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" صدق الله العظيم.

إن كان الدّين عندكم منحصراً في " لجنة الشؤون الدينية "
 فإنكم واهمون!!
أين الشؤون السياسية في برنامجكم وارتباطها بدين الله؟
وكذا الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها؟
أم أنه ذرّ للرماد في عيون الناس؟
أين لجانكم من اتفاقيات عقدها النظام مع بني يهود أضاعت الحقوق
وأسلمت البلاد والعباد لأعداء الله؟
أين لجانكم من الاتفاقيات التي تبيح لأعداء الله " يهود " الانتفاع
بخيرات مصر من غاز وكهرباء وغيرها؟
أين لجانكم وأين أنتم من تقنين المحرّمات من ربا وخمور وعريّ ؟
لا يزالُ النظام – نظام مبارك – بين ظهرانيكم
والفاسدين والمجرمين الذين نهبوا البلاد وخيراتها وأجرموا في
حقّ الكنانة وأهلها عقوداً
لا يزالون يرتعون فيها بلا حسيب ولا رقيب
بل إنّهم لا يزالون ذوي سلطان وكلمة وأنتم تعلمون.

ألا فاعلموا أنكم قد تستطيعون تضليل بعض الناس بعض الوقت
ولكنكم لن تستطيعوا أن تضللوا كلّ الناس كلّ الوقت
فسرعان ما ستتكشّف للناس الأمور ويعلمون أنهم قد خُذلوا حين
ظنوا أنكم دعاة تطبيق دين الله تعالى.
وسيعلم الناسُ أنه لا خلاص لهم ولا حلّ لقضاياهم ولا عزّة وكرامة
 لهم إلا بدين ربهم سبحانه
وهذا لا يحمله لهم ولا يطبّقه عليهم إلا من يحملون مشروعاً عظيماً
لكلّ أمة محمد صلوات ربي وسلامه عليه
مشروع الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوّة
تلك وعد ربنا سبحانه
وبشارة نبينا صلوات الله عليه.
وما ذلك على الله بعزيز.
فالخلافة لا تكون بالاستظلال بسقف القوانين الوضعية
ولا تكون برأي الأغلبية أو الأقلية
ولا تأتي بعرض أحكام الله على عثول البشر القاصرة فيأخذونها أو ينبذوها
ولا تولد الخلافة الإسلامية من رَحِم أنطمة مشوّهة لا علاقة لها بدين الله
بل تولد من صلب ديننا وعقيدتنا وشرائع ربّنا.

السبت، 17 مارس 2012

الى أهلنا في مصر: الحياة التي ترضي الله لا تكون إلا كما أمر سبحانه.





أسفرت النتائج النهائية للقوائم في الانتخابات البرلمانية المصرية 
( 2011 – 2012 ) عن فوز حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية
لجماعة الإخوان بـ127 مقعدًا  بينما فاز حزب النور السلفي بـ 96 مقعدًا.

وبشأن تفاصيل النتائج، فقد فاز حصل الحرية والعدالة على 127 مقعدًا،

بإجمالي أصوات 10 ملايين 138 ألفًا و134 صوتًا، كما فاز حزب النور

 بـ96 مقعدًا بإجمالي أصوات 7 ملايين و534 ألفًا و266 صوتًا.



وبما أن الحزبين، حزب الحرية والعدالة وحزب النور، قد حصلا على أغلب مقاعد
البرلمان فمن المتوقع أن تتشكل منهما الجمعية التأسيسية التي مهمتها وضع
الدستور المصري للمرحلة المقبلة...


يعلم الجميع أن الانتخابات التي خاضتها تلك الأحزاب مسقوفة بقانون وضعي هو
 ذاته القانون الذي كان معمولاً به زمن حكم المخلوع مبارك، فهو ليس قانوناً
 إسلاميا فلا يستند إلى كتاب الله تعالى وسنة المصطفى صلوات الله عليه،
 وهو ذاته الذي ذاق أهل مصر الويلات تحت سقفه...

ومع ذلك رضيت تلك الأحزاب لنفسها أن تخضع لقوانين انتخابية لا تقيم وزناً لشرع الله،
 اللهمّ إلا تلك المادة في الدستور التي تقول أن دين الدولة هو الإسلام!! والتي لم يكن
 لها واقعٌ عمليّ مطلقاً.



والآن تدور في الأروقة البرلمانية المصرية نقاشات ومجادلات حول من له الحق في
أن يشكّل " الجمعية التأسيسية " التي ستضع الدستور، وفي الأغلب الأعمّ ستكون
مشكلة ً من الحزبين وقد يشترك معهما حزب آخر أو ممثلين عن أحزاب أخرى...

المهم في الموضوع أن الغالبية في تلك الجمعية التأسيسية ستكون " للإسلاميين "
الذين وعدوا من انتخبهم من الناس أنهم سيطبقون شرع الله، هذا أثناء الحملة
الانتخابية، وبعد أن تمت الانتخابات وانتهت جولاتها منهم من بقي يقول أنه
سيطبق شرع الله كحزب النور، ومنهم من قال أنه يريد

مصرَ دولة مدنية ديمقراطية خاذلاً بقوله هذا من انتخبوهم!!

ستقوم الجمعية التأسيسية بوضع دستورٍ لمصر، وهنا لا بدّ من التساؤل:
 * هل سيكون الدستور المستقبلي لمصر قائماً على أسس شريعة الله؟
 أم أنه سيخالطه شيء من شرائع البشر وقوانينهم الوضعية التي تنبثق عن
 عقول قاصرة؟

* هل سنسمع بعدَ تشكيل الجمعية التأسيسية وبدء وضع الدستور تبريراتٍ  يتستّر
 بها وخلفَها أعضاءُ الجمعية يدّعون من خلالها أنهم " حاولوا جهدهم " لأن يكون
 الدستور إسلاميا صرفاً لكن " الضغوط عليهم" منعتهم وأنه لم يكن بالإمكان
 أفضل مما كان؟

* هل يُدرك أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور أنهم –بوضعهم للدستور- يضعون
منهجاً لحياة الناسِ ويفصّلون لهم " طريقة عيش " قادمة لأجيال؟

* ثمّ قبل ذلك وأثناءه وبعده هل يعلمون أنّ الله تعالى رقيبٌ عليهم وعلى
ما يصنعون؟
  
أجزم أنهم لن يستطيعوا – إن أرادوا – أن ينشئوا دستوراً إسلامياً بكل ما تحمل
 الكلمة من معنى ولن يستطيعوا أن يؤسسوا لنهج حياة إسلامي في كلّ ناحية من
نواحيها: سياسية، اقتصادية اجتماعية، نظام عقوبات وتعليمية...ذلك أنهم يحملون
 الآن، ويتصرّفون، بناء على ذات العقلية التي سُقفت بسقف القوانين الوضعية،
وهكذا عقلية تعتبرُ جزءً من المشكلة ولا يمكن أن تكون طرفاً للحل.



لتلك الأحزاب الإسلامية أقول:

أنّ دين الله تعالى وشريعته والعملُ لها هي سببُ وجودكم في الحياة

فالله  عزّ شأنه يقول:

(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) صدق الله العظيم

ويقول:

(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ)



ونبينا صلوات ربي وسلامه عليه يقول في الحديث الذي

أخرجه الطبراني في الكبير من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:

 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خذوا العطاء ما دام عطاء،

 فإذا صار رشوة في الدين فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة،

 ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان

 سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا

يقضون لكم إن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم، قالوا: يا رسول الله

كيف نصنع؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم نشروا بالمناشير وحملوا

على الخشب، موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله.

ويقول شيخ الاسلام ابنُ تيمية رحمه الله:

ما كان من عند الله فهو شرع، وما كان من عند غيره فهو طاغوت.


وأضعُ بين أيديكم مشروعاً لدستور دولة الإسلام الذي وضعه حزب التحرير

وهو قائم في كلياته وجزئياته على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلوات الله عليه

بالأدلة والتوثيق، فاعملوا به إن أردتم حقاً كياناً يقوم على دين الله لا يخالفه.



مقدّمـة الدسـتـور
 أو
 الأسـباب المـوجبة له
 القسـم الأول
 (أحكام عامة، نظام الحكم، النظام الاجتماعي)

http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/784/



مقـدمـة الدسـتـور
 أو
 الأسـباب المـوجبة له
 القسـم الثاني
 (النظام الاقتصادي، سياسة التعليم، السياسة الخارجية)