السبت، 29 أكتوبر 2011

جامعة الأنظمة العربية امتعضت كــ " ثورٍ له خوار "

يتقلّب الشعب السوري الأبي بين مهلة وأخرى!!
ومع كلّ مهلة تعطى للنظام القمعي النصيري في سوريا تراق المزيد من الدماء وتُنتهك المزيد من الأعراض وتُدمّر المزيد من البيوت والمساجد
كلّ يوم في سوريا يُودّعُ شهداء، أطفال ونساء وشباب وشيوخ
كلّ ساعة في سوريا تُخطّ ملاحم بطولية مدادها دماء قانية طيبة طاهرة
في ظلّ نظام " عفلقيّ " لا وازع ولا رادع له من دين ولا أخلاق ولا إنسانية

يتقلّب المحيط الإقليميّ لسوريا بين ذئاب شرسة تعين النظام وتقتل الشعب يداّ بيد مع مجرمي نظام البعث
من مثل حزب الله مدّعي البطولات والمقاومة والصمود على الحقّ حتى كشفته ثورة الأبطال في سوريا وأزالت ورقة التوت عن جسده، ولبنان التي تعتبر الحليف لنظام سوريا في تقتيله وقمعه.
وبين متآمرين على الشعب السوري يلبسون لبوس الحمل الوديع، ويدّعون الحرص على السوريين وعلى دمائهم وأعراضهم وما هم على الحقيقة إلا الحليف الأكبر والأفعل لنظام البعث السوري، وأعني تحديداً النظام التركي
وكذا النظام الإيراني الذي يمقت أهل السنة حيثما كانوا، فلا يضيره أن يعين نظام بشار المجرم على قتل شعبه فتلك سياسة انتهجها مع المسلمين السنة في إيران فما الذي قد يردعه في سوريا وغيرها
وهؤلاء مجتمعين: سوريا، تركيا وإيران لهم سيّد واحد مطاع وهم الأمريكان، فقد كانوا إلى زمن قريب العبد المطيع للسيّد الأمريكاني في كلّ سياساته في المنطقة، ابتداءً من سياسته في أفغانستان، وليس انتهاءً في سياسته في العراق، إلى أن بدأ هؤلاء الأمريكان يفقدون عبداً أخلص لهم فبدأ يترنّح وقد خطى جلّ المسافة على طريق الانهزام والاندثار...وهذا هو النظام السوري البعثي النصيري.

كانت تركيا – نظاماً – قد أعطت لحليفها، نظام سوريا، مهلة أسبوعين ليبدأ في الإصلاحات عسى أن يجد موقفهم هذا حظوة عند الشعب، فما كان من الشعب السوري الأبي إلا أن أرسل رسالة واضحة مدوّية لنظام تركيا يقول فيها: خمسة عشر يوماً كافية لقتلنا يا اردوغان...

وهذا ما حصل: انقضت فترة الإمهال التركية، ولم تقدّم الحكومة التركية شيئاً للمقتول وبقيت تُمهل القاتل
وهذا ما كنّا نتوقعه منذ البداية، فتركيا ليست أكثر من وكيل أمريكي في التعاطي مع عبد مثلها لصالح سيّدهم الأمريكي، فبعد أن نفضت أمريكا يدها – أو كادت – من نظام سوريا التابع لها أوكلت مهمة المتابعة الحثيثة له للنظام التركي، مع بقائها ترقب الشأن السوري عن كثب حتى إذا سقط – وسيسقط قريباً بإذن الله – ادّعت حينها أنها كانت مع الشعب ضدّ نظامه فتعمل على محاولة إيجاد عميل غير بشار يسوس السوريين، متجاهلة وعي الشعب السوري المسلم، ومتجاهلة فضح أمرها وانكشاف مخططاتها.

ولما انقضت المهلة التركية، التي كانت –بحسب ما قال الشعب السوري- كافية لقتله ولسقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى ومثلهم أخفاهم النظام القمعي في غياهب السجون وتحت ثرى الشام الطاهر في مجازر جماعية كُشف بعضُها ولم يكشف جُلّها.
أقول، لما انقضت تلك المهلة التركية بتبعاتها البشعة تلك جاء دور "جامعة الأنظمة العربية" التي يشوب تحركاتها الكثير من الشك، فهي صمتت دهراً ونطقت جُرماً ...
فأطلت برأسها من تحت ركام التخاذلات الجمّة وبعد موات سريريّ طويل ألمّ بها لتقترح مهلة أخرى للنظام السوري، يقتل في خلالها ما يشاء، ويغتصب قدر ما يشاء، ويغيّب عن الوجود بشراً أيضا قدر ما يشاء تحت ستار ومظلة تلك الجامعة التي يحفل تاريخها بالعار والذلّ
وكان ردّ الشعب السوري الأبي أن أطلق جمعةً سمّاها: جمعة شهداء المهلة العربية
والتي أثخن فيها بشار الأسد في الشعب السوري تقتيلاً وتدميراً وتهجيراً، وارتفعت خلالها حدّة الهمجية السورية فزادت من استخدام الطائرات والمدافع والدبابات!!
وحذّرت تلك الجامعة المنتنة بمن فيها وما فيها من نذالة وانحطاط يندى له الجبين، حذّرت نظام سوريا من إجراءات عقابية إن انتهت المهلة ولم يوقف الأعمال العسكرية،
فانتهت المهلة، ويا للموقف ( المشرّف) الذي وقفته بعد انتهائها:
فقد عبّرت جامعة الأنظمة العربية عن: امتعاضها من عمليات القتل في سوريا!!





لقد "امتعض " العرب يا أهل حمص
لقد امتعض العرب يا شام الإباء
فبشراكم بشراكم!!
جامعة الأنظمة العربية باتت كـــ " ثور له خوار"
يُعبد من دون الله من قِبَل من عاش مهزوماً في فكره ومعتقده!!

تأبى تلك الجامعة، وكلّ الأنظمة التي خلفها إلا أن يقفوا مواقف الخذلان  والعار في زمن تطلُبُ فيه الشعوبُ العزّة والكرامة والانعتاق من ظلم الظالمين وتجبّر المتجبّرين!!
ولا جرم أن تكون هذه مواقف جامعة الذلّ تلك، فهي رجع صدى لمواقف الأنظمة التي تمثلها
ومن يرجو كرامة ونصراً عند أنظمة كتلك فهو جاهل لم يعد معذوراً بجهله بعد هذه الثورات
ومن يظن بها خيراً فلا يكون إلا كمن يستجير من الرمضاء بالنار
هذه الجامعة تدرك، كما تدرك كلّ الأنظمة الخانعة خلفها أن المسألة الآن هي ليس البحث في أن دور باقي الأنظمة قادم أو لا، بل المسألة هي: متى، وعلى من يكون الدور الآن.
لذا فلا نعطيّن تلك الأنظمة حجماً أكبر من حجمها، ولا دوراً أعظم من دورها، فهي تابعة بالنيابة عن الحكام التي تمثلهم، والذين ضجّت بهم الأرض الآن فما عادت تحتمل وجودهم ولا النظر إلى صورهم الهالكة المتهالكة
وأن نصر المؤمنين لا يكون إلا من عند ربّهم، فهو ناصرهم، وهو القادر على أن يقلب الأرض على رؤوس الحكام إن صبرنا واحتسبنا وبه سبحانه لذنا
فلتبق الثورة في سوريا: لله
كما قال أهلنا فيها: هي لله هي لله
وما النصر إلا من عند الله.



ليست هناك تعليقات: