الخميس، 15 مارس 2012

تبعية المجلس الوطني السوري



مع ازدياد وتيرة القتل والتدمير في سوريا لاتزال " الوساطات " السياسية
 جارية على قدم وساق، وآخرها تلك الوساطة التي يرأسها كوفي عنان
 الذي قيل أنه قدّم  مقترحات " لبشار الأسد للخروج من الأزمة وينتظر
 منه الردّ عليها بالرغم من أنّ النظام السوري قال أنّه ردّ  على
 مقترحات عنان تلك!!

الواضح أنّ أمريكا لا تزال تراوغ وتماطل عن طريق مبعوثها الجديد عنان
 لإطالة زمن القتل في سوريا ولا تزال تعمل جاهدة لإيجاد البديل لبشار
الأسد ليحلّ محله.
في ذات الوقت الذي تدور فيه شبهات كثيرة حول المجلس الوطني
 ورئيسه برهان غليون حول ارتباطاتهم الغربية، الأمريكية تحديداً،
 وسعيه لمنع أيّ مقترح لتدخل عسكري غربي في سوريا
الأمر الذي أوجد نزاعات داخل المجلس أدى إلى استقالة أعضاء
منه قبل أسبوعين،
وآخر هذه الاستقالات كانت بالأمس 14/3/2012 م.  من قِبًلِ ثلاثة
 أعضاء بارزين فيه وهم:
هيثم المالح، كمال اللبواني وكاترين التلي

وقد وصف اللبواني برهان غليون بأنه رجل مستفيد من المنصب لا قضية عنده
ولا رأي، يتمسك بالكرسي مثل بشار الأسد !!
وجماعة الإخوان المسلمين بأنهم " مستفيدون " ويحتكرون مسألة تسليح
 الجيش الحر لزيادة قاعدتهم الشعبية !!

الخطير في الموضوع هو ما أشار إليه العضو المستقيل كمال اللبواني
حيث قال:
بأنهم لن يكونوا "شهود زور على كذبة وجود مجلس وكذبة تسميته بالوطني،

 أو شركاء في مذبحة الشعب السوري عبر أي آلية كانت من قبيل التلكؤ

والمراوغة والخداع والنفاق والمزايدة  والشخصنة، أو آلية الارتباط بأجندات

غريبة تسعى لإطالة أمد المعركة في انتظار سقوط الدولة

والوطن وتمزق البلاد وانجرارها نحو حرب أهلية".

فما هي تلك الأجندات الغربية غير الأجندة الأمريكية؟
وهل يخدم " التلكؤ" أحداً غير الأمريكان الذين يسعون لإيجاد البديل لبشار
 لتكريس هيمنتهم على سوريا؟
وهل برهان غليون هو المرشّح الأمريكي ليخلف بشار ويكون العميل الأمريكي
 الجديد في سوريا؟ برهان غليون الذي جاهر بمعاداته للإسلام حين وصفه بالتخلّف.

على السوريين أن يدركوا كلّ هذه المخاطر، ويعلموا أن المجلس الوطني
منذ بدايته صُنعَ صناعة أمريكية وأعانهم على ذلك النظام التركي، وهم يعملون
على " غربلته " من كلّ من يعارضهم ليصبح خالصاً لهم قلباً وقالباً.





ليست هناك تعليقات: